ابن كثير

414

قصص الأنبياء

يبيد ذكره ، ولا كان معك شركاء فندعوهم ونذرك ، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشك فيك ، نشهد أنك أحد صمد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد " . وقال إسحاق بن بشر : عن جويبر ومقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، أن عيسى بن مريم أمسك عن الكلام بعد أن كلمهم طفلا حتى بلغ ما يبلغ الغلمان . ثم أنطقه الله بعد ذلك الحكمة والبيان فأكثر اليهود فيه وفي أمه من القول ، وكانوا يسمونه ابن البغية وذلك قوله تعالى : " وكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما " . قال : فلما بلغ سبع سنين أسلمته أمه في الكتاب ، فجعل لا يعلمه المعلم شيئا إلا بدره إليه ، فعلمه أبا جاد فقال عيسى : ما أبو جاد ؟ فقال المعلم : لا أدرى فقال عيسى : كيف تعلمني ما لا تدري . فقال المعلم : إذا فعلمني فقال له عيسى : فقم من مجلسك . فقام فجلس عيسى مجلسه فقال : سلني فقال المعلم : فما أبو جاد ؟ فقال عيسى : الألف آلاء الله . والباء بهاء الله . والجيم بهجة الله وجماله . فعجب المعلم من ذلك فكان أول من فسر أبا جاد . ثم ذكر أن عثمان سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأجابه على كل كلمة بحديث طويل موضوع لا يسأل عنه ولا يتمادى ! وهكذا روى ابن عدي من حديث إسماعيل بن عياش ، عن إسماعيل ابن يحيى ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن مسعود ، عن مسعر بن كدام